الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
70
أصول الفقه ( فارسى )
و على هذا ، لا يمكن استعمال لفظ واحد الا فى معنى واحد ، فان استعماله فى معنيين مستقلا بأن يكون كل منهما مرادا من اللفظ [ على حدة ] كما إذا لم يكن الا نفسه ، يستلزم لحاظ كل منهما بالاصالة فلا بد من لحاظ اللفظ فى آن واحد مرتين بالتبع ، و معنى ذلك اجتماع لحاظين فى آن واحد على ملحوظ واحد ، أعنى به اللفظ الفانى فى كل من المعنيين . و هو محال بالضرورة فان الشىء الواحد لا يقبل الا وجودا واحدا فى النفس فى آن واحد . الا ترى انه لا يمكن ان يقع لك ان تنظر فى مرآة واحدة إلى صورة تسع المرآة كلها و تنظر - فى نفس الوقت - إلى صورة اخرى تسعها أيضا . ان هذا لمحال . و كذلك النظر فى اللفظ إلى معنيين ، على ان يكون كل منهما قد استعمل فيه اللفظ مستقلا و لم يحك الا عنه . نعم يجوز لحاظ اللفظ فانيا فى معنى فى استعمال ، ثم لحاظه فانيا فى معنى آخر فى استعمال ثان ، مثل ما تنظر فى المرآة إلى صورة تسعها ، ثم تنظر فى وقت آخر إلى صورة اخرى تسعها . و كذا يجوز لحاظ اللفظ فى مجموع معنيين فى استعمال واحد و لو مجازا مثلما تنظر فى المرآة فى آن واحد إلى صورتين لشيئين مجتمعين . و فى الحقيقة إنما استعملت اللفظ فى معنى واحد هو مجموع المعنيين ، و نظرت فى المرآة إلى صورة واحدة لمجموع الشيئين . تنبيهان الأول - انه لا فرق فى عدم جواز الاستعمال فى المعنيين بين ان يكونا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين ، فان المانع - و هو تعلق لحاظين بملحوظ واحد فى آن واحد - موجود فى الجميع ، فلا يختص بالمشترك كما اشتهر .